تنوّع المقوّمات عامل جذب سياحي ببسكرة

  • PDF

تشهد تدفقا ملحوظا للسياح الوطنيين والأجانب
تنوّع المقوّمات عامل جذب سياحي ببسكرة
تتميّز ولاية بسكرة بتنوع مقومات السياحة الصحراوية ما جعل منها منطقة جذب سياحي خلال الفترة الشتوية من كل سنة حيث تشهد عاصمة الزيبان تدفقا ملحوظا للسياح الوطنيين والأجانب وفي برامجهم السياحية تنظيم رحلات لاكتشاف المسارات والمؤهلات السياحية المتنوعة التي تزخر بها ربوع مناطق ولاية بسكرة.

ي. تيشات
أفاد مدير قطاع السياحة بولاية بسكرة عبد العزيز بوبيدي ان تحول المنطقة إلى وجهة سياحية بامتياز مع انطلاق موسم السياحة الصحراوية في الفترة الممتدة من أكتوبر إلى نهاية أفريل المقبل حيث حلت ببسكرة عشرات الوفود السياحية من داخل الوطن فضلا عن استقبالها أفواجا من السياح الأجانب.
وشدّد ذات المسؤول على أهمية تنوع المسارات السياحية بهذه الولاية التي تصنف ضمن المخطط الوطني للسياحة كمنطقة سياحية بامتياز تستجيب لمختلف وجهات الوافدين اليها حيث توفر مختلف المناطق بالولاية مسارات السياحة الطبيعية والحموية والجبلية والواحاتية إلى جانب السياحة الريفية والثقافية والدينية.

مقتنيات تدل على صلابة واستماتة وكفاح الشعب الجزائري
وتنعكس هذه المسارات من خلال وجود وجهات لهؤلاء الوافدين الذين يزورون الجسر الروماني والدشرة الحمراء ببلدية القنطرة الواقعة شرق الولاية والاستمتاع بالسير والتخيم والاستجمام في المناطق الجبيلة ببلديتي عين زعطوط ومشونش فضلا عن التمتع بالمناظر السياحية الطبيعية وكثبان الرمال ببلدية الحاجب واوماش وكذا واحات نخيل التمور بطولقة وبمدينة الفاتح عقبة بن نافع الفهري ببلدية سيدي عقبة إلى جانب المواقع التاريخية من بينها المتحف الجهوي للولاية السادسة التاريخية العقيد محمد شعباني الذي يحتوي على مقتنيات تدل على صلابة واستماتة وكفاح الشعب الجزائري وحصوله على استقلاله عبر تضحيات جسام.
ومن الجانب الطبيعي والبيئي كثيرا ما يستريح السياح وزوار مدينة بسكرة في حديقة لاندو التي تقول مراجع تاريخية بأن أرض الحديقة تحصل عليها الكونت البير دو نجفيل لاندون إلى عام 1875م حيث كان معجبا بجوها ومناخها الذي ساعده في التأقلم مع مرض الربو الحاد فكرس الكونت لاندون جزءا كبيرا من حياته وثروته لجمع وغرس العديد من النباتات والأشجار وجلب أصناف الطيور من مختلف أصقاع العالم فضلا عن الترفيه والتنزه في جنان البايلك كما يغتنم هؤلاء الزوار الفرصة بالإضافة إلى زيارة المواقع الطبيعية والأثرية للتردد على فضاءات النشاط التجاري والمعارض المفتوحة بالمناسبة على غرار المعرض الوطني للصناعة التقليدية والحرف بغرفة الصناعة التقليدية والحرف بالولاية.

تشبع هياكل الاستقبال العمومية والخاصة
وأبرز مدير السياحة بالولاية ملامح تعافي القطاع السياحي بالولاية التي بدأت في البروز بعد أزمة كورونا وخاصة في تشبع هياكل الاستقبال العمومية والخاصة التي تصل قدرة استيعابها إلى ما يقارب 3000 سرير بالإضافة إلى توافر بسكرة على عشرات من وسائل النقل الجماعية التابعة للوكالات السياحية التي تنشط رحلات إلى مختلف المواقع السياحية وتنظم جولات جماعية مشيا على الإقدام لاكتشاف معالم عاصمة الولاية والمدن الكبرى.

السياحة الحموية.. وجهة هامة
تعتبر المركبات السياحية الحموية المنتشرة بولاية بسكرة خاصة حمام الصالحين منها وجهة هامة للآلاف من الزوار الذين يقصدونها خلال الفترة الباردة من السنة فرادى وعائلات وضمن رحلات جماعية على امتداد أيام الأسبوع للاستمتاع بمياه الحارة المتدفقة واستغلالها في العلاج الطبيعي لعدد من الإمراض كالتهاب المفاصل والروماتيزم وإمراض الجلد والحساسية وهو ما أكده المدير الولائي للسياحة الذي قال إن ولاية بسكرة التي عرفت تطورا ملحوظا في هياكل الاستقبال في مجال السياحة الحموية تتوفر على مركبين سياحيين حمويين بعاصمة الولاية ومحطة حموية ببلدية الحاجب ومن المنتظر استلام هياكل جديدة قريبا تتمثل في مركبين سياحيين حموين في طور الانجاز وفندق حموي مما يرفع قدرات الاستيعاب في السياحة الحموية إلى ما يفوق 700 سرير.
للإشارة فان هذا الإقبال على السياحة بمناطق الزيبان باعتبارها وجهة سياحية بامتياز يتم بالتوازي مع توسع الاستثمارات في مجال الهياكل الفندقية حيث يوجد حاليا 9 مشاريع لانجاز مؤسسات سياحية عبر الولاية في طور الانجاز فيما تم استلام 4 منشات سياحية الآونة الأخيرة كما يرتقب دخول حيز الخدمة فندقين جديدين تابعين لخواص حيز الاستغلال قريبا.