مكاسب تنموية تحققت وأخرى قيد التجسيد بتمنراست

  • PDF

استجابة لتطلعات الساكنة 
مكاسب تنموية تحققت وأخرى قيد التجسيد بتمنراست
ورثت ولاية تمنراست غداة استرجاع السيادة الوطنية في 5 جويلية 1962 أوضاعا تنموية واجتماعية صعبة خلفتها الحقبة الإستعمارية قبل أن تتمكن من تجاوز تلك الأوضاع بعد الاستقلال من خلال تحقيق عديد المكاسب التنموية فيما توجد أخرى قيد التجسيد استجابة لتطلعات ساكنة المنطقة.

ي. تيشات
أوضح أحمد إيدابير أمين العقال بالأهقار أن ولاية تمنراست وعقب استرجاع السيادة الوطنية كانت تعاني من الحرمان وكانت تفتقد للبنى التحتية والمنشآت العمومية وغيرها من المرافق باستثناء بعض التجمعات السكنية النائية المتناثرة عبر إقليم المنطقة قبل أن تشهد بداية تجسيد مشاريع تنموية في مجالات شتى كما هو الحال بالنسبة للقطاع الفلاحي حيث تحصي ولاية تمنراست حاليا مساحة قوامها 16265 هكتار منها أكثر من 15000 هكتار مستغلة من بينها ما يفوق 12000 هكتار مسقية فعليا وتنتج عديد المحاصيل الزراعية على غرار التمور والأشجار المثمرة والخضروات والحبوب والأعلاف كما تم ضمن الصندوق الوطني للتنمية الريفية مرافقة الدولة للفلاحين والمستثمرين حيث تم في هذا الصدد ضخ مبلغ تتجاوز قيمته 2.6 مليار دج يمثل دعما لتطوير مختلف الشعب الفلاحية بالمنطقة.

جلب المياه من عين صالح إلى تمنراست... مشروع القرن بامتياز
يشكل مشروع جلب المياه من إن صالح إلى تمنراست واحدا من المكتسبات التنموية الضخمة التي استفادت منها منطقة الأهقار بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية والإمكانيات الهائلة التي سخرتها الدولة لتجسيده كما يضمن هذا المشروع العملاق تزويد تمنراست بالمياه عبر ثماني محطات ضخ ويتم تخزينها عبر 162 منشأة تخزين ما بين خزانات وأخرى للتوزيع بسعة إجمالية تقدر بأكثر من 143 ألف متر مكعب علما بأنّ نسبة الربط بتمنراست بلغت 97 بالمائة بمعدل 175 لتر للفرد يوميا انطلاقا من شبكة توزيع للمياه بطول أكثر من 2800 كلم وقنوات الجلب بطول يفوق 1700 كلم كما يتم ضمان توفير المياه انطلاقا من 433 منقب.
وبالنسبة للتغطية بشبكات الصرف الصحي فقد بلغت 95 بالمائة في حين تحصي المنطقة تسع محطات لتجميع ومعالجة مياه الصرف الصحي حيث يتم يوميا معالجة أكثر من 24 ألف متر مكعب حسب معطيات القطاع وفيما يخص المنشآت القاعدية تحصي ولاية تمنراست اليوم أكثر من 2500 كلم من شبكات الطرقات الوطنية و764 كلم من الطرقات الولائية وما يفوق 3900 كلم من الطرقات البلدية كما سجلت دخول 10 مشاريع استثمارية حيز الخدمة في مختلف القطاعات بتكلفة إجمالية فاقت 778 مليون دج وساهمت في توفير 269 منصب شغل مباشر فيما يتواجد 61 مشروعا استثماريا قيد الإنجاز بتكلفة إجمالية فاقت 2.4 مليار دج والتي من المنتظر أن توفر 1135 منصب شغل.
من جهته فقد عرف قطاع السياحة والصناعة التقليدية مرافقة كبيرة للمستثمرين في هذا القطاع حيث تحصي الولاية 12 فندقا و11 مخيما وقد سجل توافد 1135 سائحا خلال 2021 من بينهم 1007 سائحا وطنيا فيما تحصي الولاية أكثر من 600 حرفي في مجال الصناعات التقليدية.

التقسيم الإداري الجديد ساهم في ضمان تنمية متوازنة
وبغرض تقريب الإدارة من المواطنين وضمان تنمية متوازنة شهدت هذه المنطقة السنة الماضية الدخول الفعلي للتقسيم الإداري الجديد بعد ترقية كل من ولايتي إن قزام الحدودية وإن صالح إلى مصاف ولايات بصلاحيات كاملة وذلك طبقا للقانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد الذي يشمل 10 مقاطعات إدارية بالجنوب حيث يتوخى من هذا التقسيم الإداري الجديد ضمان تحقيق سياسات تنموية حقيقية ومتوازنة والاستجابة لمتطلبات الساكنة من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية لساكنة الولايتين الجديدتين وتجنيبهم عناء التنقل إلى مقر الولاية الأم تمنراست التي تبعد بـ400 كلم و750 كلم على التوالي.
وفي هذا الصدد فقد أكد عضو المجلس الشعبي الولائي بولاية إن قزام كربادو حسان وهو عضو بأول مجلس شعبي ولائي بأنّ قزام أن استحداث المجالس الشعبية المنتخبة الولائية الجديدة يعكس الإرادة الكبيرة للسلطات العليا للبلاد في مرافقة ساكنة المناطق البعيدة وخاصة الحدودية منها في تحسين ظروف المعيشة خاصة بمنطقة إن قزام التي لا تزال - حسبه- تنتظر الكثير لتجسيد تطلعات ساكنة هذه المنطقة في المجل التنموي .
وتشهد ولاية تمنراست حاليا إنجاز عديد المشاريع في شتى القطاعات بتكلفة مالية فاقت 94 مليار دج من أهمها الطريق الرابط بين سيلت ومنطقة تين زواتين الحدودية والطريق الرابط بين بلدية إن قزام وبلدية تين زواتين إلى جانب عمليات أخرى لعصرنة الطريق الوطني رقم 1 وإنجاز الطريق العابر للصحراء بين سيلت بولاية تمنراست وتيمياوين التابعة لولاية برج باجي مختار.
ويعتبر إنجاز وتجهيز هياكل استشفائية بكل من تمنراست وتين زواتين وإن قزام من بين أهم الإنجازات التي عرفتها الولاية هذا إلى جانب استفادت قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من إقامة جامعية جديدة بسعة 1000 سرير وكذا إنجاز ثانويتين ومتوسطتين وخمس مدارس ابتدائية.
وقد ثمن العديد من المواطنين تحقيق هذه الإنجازات حيث أكد في هذا السياق عضو الجمعية الثقافية الاجتماعية لتفعيل المجتمع المدني بتمنراست بضبوضة عبد الرحمان أن الدولة أنجزت عديد المشاريع بالمنطقة مبرزا بأنّ بعض القطاعات تحتاج إلى المزيد من الانجازات للإستجابة لتطلعات الساكنة ومطالبا بالحفاظ على المكاسب المحققة في عهد الاستقلال.