بهذه الوسائل والطرق تصل للراحة والطمأنينة

  • PDF

وصايا ذهبية من الأنبياء والسلف
بهذه الوسائل والطرق تصل للراحة والطمأنينة
الخوف والقلق من المشاكل النفسية المتلازمة في معظم الأحيان وهما شعوران مزعجان جداً يعكران صفو الحياة ويجعلان الشعور بالراحة أمراً صعباً فالشعور بالخوف والقلق يولّد لدى الشخص كمّاً هائلاً من الأفكار السلبية ويجعل التفكير يتخذ منحىً سلبياً ومعقداً لا يشتمل إلا على التفكير بالتشاؤم والفشل وكل ما يتعلق بالسوء.
عليك بهذه الطرق للتخلص من القلق:
1- عِشْ في حدود يومك:
إذا انتابك القلقُ على غدِك فاسْعَ جاهدًا كي تعيشَ في حدود يومِك وتذكَّر قولَه صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمِنًا في سِرْبه معافًى في جسده عنده قوتُ يومه فكأنما حِيزت له الدنيا بحَذَافيرها)) اكتُبْ هذا الحديثَ الشريف على ورقة وعلِّقه حيث يمكنُ أن تراه وأعِدْ قراءته مرات وأنت تتأمَّل معناه.
فمن الحماقة أن تستعجلَ مصاعبَ ومصائب قد تأتي وقد لا تأتي وافترِضْ أنها ستأتي فلماذا تعيشُها قبل وقوعِها؟
2- اشغَلْ نفسَك:
من الحِكم التي تُروَى عن الإمام الشافعيِّ رحمه الله: إذا لم تشغَلْ نفسَك بالحق شغَلَتْك بالباطل وللفراغ آفاتٌ تُنهِك الجسمَ والنَّفْس هذا في الأحوالِ العادية أما في أوقاتِ الأزمات والمصائب والمِحَن فالانشغالُ بالعمل المفيد خيرُ دواء وشفاء.
وقد عبَّر جورج برناردشو عن هذه الفكرة فقال: إن سببَ الإحساس بالتعاسة هو أن يتوافَرَ لديك الوقتُ لتتساءل: هل أنت سعيدٌ أم لا؟
3- لا تعِشْ في أخطاءِ الماضي:
لو كانت لنا سلطةٌ على الماضي تمكِّنُنا من تغييره فنصحح الأخطاء التي وقَعَت فيه لكانت العودةُ إلى الماضي واجبةً أما وذلك مستحيلٌ فخيرٌ لنا أن نهتمَّ بالحاضر ونستعدَّ للمستقبل.
ولذلك فإن الالتفاتَ إلى الماضي واجبٌ في حدود التعلُّم منه والاستفادة من دروسه والاعتبار بها ففي هذه الحدودِ فقط يمكن أن نلتفتَ إليه ونعيش فيه قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ ﴾ يوسف: 111.
4- ارضَ بالقضاء:
رُوِي عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أن قال: مِن سعادة ابن آدمَ رضاه بما قضى اللهُ ومِن شقاوة ابنِ آدم سَخَطُه بما قضى الله
5- لا تهتمَّ بصغائر الأمور:
الحياة أقصرُ من أن نقصِّرَها وهي ملأى بأمور جديرة بالحُزن والتوجُّع من المصائب التي تصيب الفردَ في نفسِه أو أهله أو ماله أو تصيب الأمَّةَ من قتل وتدمير وإرهاب فهل من الحكمة أن نكدِّرَ ما نستمتعُ به من صفو الحياة بتصرُّف صادر عن حُسْن نية أو سوء نية من زوجة أو ولَد أو جار أو قريب؟! لا أظنُّ ذلك.
6- اختَرْ أفكارَك بعناية:
إن للأفكارِ المسيطرةِ على المرء تأثيرًا عظيمًا في تكييف حياتِه ذلك لأن حياتَنا مِن صُنع أفكارنا وقد صدَق من قال: قُلْ لي ماذا تفكِّر أقُلْ لك من أنت فالذي تسيطرُ عليه أفكار الخوف والتردُّد والشك غير الذي تسيطرُ عليه أفكار الشجاعة والإقدامِ والثقة ترى الفرق بين الاثنين في حياتِهما وسلوكهما وعملِهما وفي صحتِهما الجسمية والنَّفسية والجيوش التي تنتصر في المعاركِ تستمد قوَّتَها من رُوحها المعنوية العالية قبل أن تستمدَّها من السلاح والعتادِ وهل الرُّوح المعنوية إلا الأفكارُ القوية التي تملأ القلوبَ.
7- حوِّل السلبيات إلى إيجابيات:
هذه هي الصفة التي يتحلَّى بها الناجحون والعُظَماء في كلِّ زمان ومكان ومِن شعاراتهم: رُبَّ ضارة نافعة.. إن أصحابَ النفوس الكبيرةِ لا يجسِّمون مصائبَهم ويجلِسون أمامَها باكينَ شاكِينَ لكنهم يقبَلون الواقعَ المفروض عليهم ثم يسعَوْن إلى تغييره.
8- حاوِلْ أن تحصيَ نِعمَ الله عليك:
أَحْصِ نِعَمَ الله عليك وتحدَّث عنها بدلاً من أن تحصيَ متاعبَك وتتحدثَ عنها إنك إن حاولتَ وجدتَ أنك غيرَ قادر على إحصاء نِعمة واحدة (كنِعمة البصر مثلاً) لأن في طياتِها ألوفَ النِّعم التي تتجدَّدُ كل ثانية فكيف يمكن أن تُحصَى؟ ولهذا قال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34] وقال في السورةِ التي بعدها: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18] لِما يعلَمُه سبحانه مِن عجزنا عن هذا الإحصاء ولكمالِ رحمتِه ومغفرته.
9- لا تنتظر الشُّكر من أحد:
إذا أسديتَ إلى أحَد معروفًا ولم يشكُرْك عليه فلا تستغرِبْ ولا تجعَلْ هذا سببًا يُنكِّدُ عليك صفوَك يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [غافر: 61] فإذا لم يشكُرْ أكثرُ الناس ربَّهم فهل تنتظر منهم أن يشكروك؟
10- لا يسلَمُ من ألسنة الناس أحدٌ:
قال الإمامُ الشافعي رحمه الله: ليس إلى السلامةِ من الناس سبيلٌ فانظُرِ الذي فيه صلاحُك فالزَمْه فربُّ العزة جل جلاله قال عن اليهود: ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ﴾ [آل عمران: 181] ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾المائدة: 64!
كذلك لم يسلَمْ نبيٌّ كريم من وصفِ قومه له بأقبحِ الصفات: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ [الحجر: 6] {﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُل مِنْ قَبْلِكَ ﴾ [الأنعام: 10] ﴿ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُول إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ [الذاريات: 52] فإذا لم يسلَمْ من ألسنة الناس أنبياءُ الله ورسلُه عليهم السلام فمن نحن حتى نسلَمَ من ألسنةِ الناس؟.
11- ادفَعْ بالتي هي أحسنُ:
سامِحْ مَن أساء إليك! فقد أعدَّ الله سبحانه مغفرةً منه وجنةً عرضُها السموات والأرض أعدت للمتَّقين الذين من صفاتِهم كَظْمُ الغيظ والعفوُ عن الناس قال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ آل عمران: 133 134.
12- لا تغضَبْ:
الغضبُ نارٌ تأكلُ صاحبها لذا برمِجْ نفسَك في ساعات الهدوءِ والصفاء على عدمِ الغضب وعوِّدْ نفسَك ألا تذهبَ إلى النوم وأنت غاضب.
13- توقَّف عن الشكوى:
هل صادفتَ شخصًا كلما رآك حدَّثك عن: صعوبةِ العمل وكثرة أعبائه وعن النَّفقات ومتاعبِ الجيران والأصدقاء والآلام الجسدية التي يُعانيها.. إلى آخر هذا الشريط المكرَّر الممِلِّ؟ إذا صادفتَ شخصًا من هذه النوعية وما أكثرَها! فقل لي صادقًا: هل تحبُّ صحبتَه والجلوس معه والإصغاءَ إليه؟ لا أظنُّ ذلك فلماذا إذًا تكونُ أنت هذا الإنسانَ الثقيلَ الظلِّ؟
14- تقبَّلِ الخلافَ مع الآخرين:
خلَقنا الله سبحانه مختلفين في أشكالنا وأوزانِنا وأذواقنا وعقولنا وفي أفهامِنا ونظراتنا للحياة والأشياء فلماذا يُريد بعضُ الناس أن نتفقَ بعد ذلك في صغيرِ الأمور وكبيرها؟ فإذا أردتَ أن تعيشَ في طمأنينة وصِدق تذكَّرْ أن الاختلافَ سنَّة الحياة ولا تشعُرْ بالانزعاج والضِّيق إذا خالفَتْك زوجتُك أو ابنتك فقد تكون مخطئًا بل قد تكونانِ أنتما الاثنان مخطِئين.
15- اضحَكْ:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يحدِّثُ حديثًا إلا تبسَّم (رواه الإمام أحمد) وقال جَرير بن عبدالله رضي الله عنه: ما رآني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسَّم (رواه البخاري ومسلم) وقال صلى الله عليه وسلم: ((تبسُّمُكَ في وجه أخيك لك صدقةٌ)).الترمذي.
إن التعبيرَ الذي ترسُمُه على وجهِك يمكن أن يغيِّر مشاعرَك وقد ثبت أن الابتسامَ أو العبوس يمكنُ أن يُحدِثَا استجابات عاطفية تنسجمُ مع كل منهما ولقد أُجرِيَت بحوثٌ كثيرة على فيزيولوجية الضحك أكَّدت المثل القديم: الضحك خيرُ دواء وليس له آثارٌ جانبية مؤذية.
16- استَرْخِ:
التوتُّر سِمة العصر الذي نعيش فيه وإزالة التوتر تكونُ بالاسترخاء بالاسترخاء العضليِّ الذي تُعِين عليه الرياضة وبالاسترخاء النفسي الذي ينجُمُ عن التأمُّل اجلِسْ في مكان هادئ ربع ساعة أغمِضْ عينيك وتنفَّسْ بعُمْق وحاول أن تتخيَّل أيَّ صورة تجلب إلى نفسِك الطمأنينة: حادثة جميلة اجتماعًا بهيجًا طوافًا حول الكعبة المشرفة.. إلخ.