غزّة بلا مستشفيات والجثامين تملأ الساحات!

  • PDF

توقف شبة كامل للعلاج بعد قصف مكثف
غزّة بلا مستشفيات والجثامين تملأ الساحات!
في اليوم الـ36 من الحرب على قطاع غزّة كثف الاحتلال قصفه على المستشفيات واستهدف بشكل خاص مجمع الشفاء الطبي الذي يعد أكبر منشأة صحية في قطاع غزّة حيث تم قصف قسم الجرحة بينما توقف قسما العناية المركزة والأطفال عن العمل واشتعل حريق في قسم الكلى بسبب القصف.
وحذرت مصادر صحية في غزّة من أن الوضع بات كارثيا والأطفال داخل المستشفى ينتظرون الموت وأعداد المرضى كبيرة جدا ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الاشتباكات العنيفة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في محاور ومناطق عدة بالقطاع.
وقصف جيش الاحتلال الجمعة مستشفيات في غزّة وفرض حصارا على عدد منها وبينما باتت المرافق الطبية عاجزة عن رعاية المصابين والمرضى قال الصليب الأحمر الدولي إن وضع المنظومة الصحية في القطاع بلغ نقطة اللاعودة.
وبات العديد من المستشفيات وفي مقدمتها مجمع الشفاء الطبي في مرمى النيران بعد توغل دبابات الاحتلال في بعض أحياء غزّة.
كما كشف مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزّة الدكتور منير البرش عن عزمهم حفر مقبرة جماعية داخل مجمع الشفاء أمس السبت لدفن شهداء لم يتمكنوا من الخروج لدفنهم بسبب القصف العنيف المتواصل منذ 3 أيام بمحيط المجمع.
وقال البرش : القصف لا يهدأ بمحيط المستشفى منذ 3 ليالي. يوجد قصف بشكل عنيف جدا كل دقيقة تقريبا بهدف التمهيد لدخول المجمع .
*قصف متعمد
وأضاف أن قصف الاحتلال عرقل دخول أو خروج عربات الإسعاف من وإلى المجمع. قائلا: نحن محاصرون داخل مجمع الشفاء .
وتابع مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزّة لا نستطيع أن ندفن الموتى الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة في المستشفى. نريد أن نحفر مقبرة جماعية في الصباح داخل الشفاء لدفن 100 جثة ملقاة الآن في المستشفى .
واستهدفت قوات الاحتلال فجر الجمعة عددا من المستشفيات في قطاع غزّة بينها مجمع الشفاء ومستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال والمستشفى الإندونيسي في حين أعلن مدير عام وزارة الصحة في غزّة بأنه سيتم إقامة مقبرة جماعية بمجمع الشفاء لدفن الشهداء لأنه لا يمكن الخروج لدفنهم بسبب القصف الهمجي.
ومساء الجمعة قالت وزارتا الصحة والداخلية في قطاع غزّة إن محيط مستشفى الشفاء تعرض للاستهداف مجددا بقصف من الاحتلال الصهيوني.
وفي السياق وصف متحدث وزارة الصحة في غزّة أشرف القدرة في بيان منفصل نشرته الوزارة: القصف في محيط المستشفيات في مدينة غزّة وشمال القطاع بأنه جنوني .
وأوضح أن سيارات الإسعاف لا تستطيع الحركة نتيجة القصف الجنوني مشيرا إلى أن الاحتلال يركز بقصف محيط مجمع الشفاء الطبي ومستشفيات غزّة وشمال غزّة .
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزّة محمد أبو سلمية إن الجرحى بالمستشفى في وضع مأساوي إثر استمرار القصف على محيط المجمع.
ونشرت منصات فلسطينية لقطات مصورة تظهر تكدس الجثامين في ساحة مستشفى الشفاء بعد القصف العنيف على محيط المجمع.
وصباح امس السبت أعلن متحدث وزارة الصحة أن قوات الإحتلال تحاصر مستشفيي الرنتيسي والنصر للأطفال وتعرّض حياة آلاف المرضى والطواقم الطبية والنازحين للموت المحقق بالجوع والعطش والقصف المباشر .
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن 3 ساعات فقط تفصل خروج مستشفى القدس غرب مدينة غزّة عن الخدمة جراء نفاد الوقود.
وقالت الجمعية في بيان على منصة فيسبوك ليل الجمعة/السبت: 3 ساعات وستتوقف كافة الخدمات في مستشفى القدس بغزّة جراء نفاد الوقود .
وأضافت: سيحرم 500 مريض وجريح بالمستشفى من الرعاية الصحية وسيفقد المرضى في غرفة العناية المكثفة والأطفال في الحاضنات حياتهم .
والجمعة أعلنت الجمعية استشهاد شخص وإصابة 20 آخرين معظمهم أطفال في استهداف قناصة جيش الإحتلال مستشفى القدس.
وشنت طائرات الإحتلال ليل الجمعة/السبت سلسلة غارات عنيفة بالقرب من المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزّة.
وقال بيان مقتضب صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية والأمن الوطني في غزّة: سلسلة غارات عنيفة من طيران الاحتلال بالقرب من المستشفى الإندونيسي شمال غزّة دون مزيد من التفاصيل.
وحمّلت حركة حماس الفلسطينية مساء الجمعة الإدارة الأمريكية والرئيس جو بايدن مسؤولية استهداف المدنيين والطواقم الطبية في مجمع الشفاء غربي مدينة غزّة.
وقالت حماس في بيان لها: نحمّل الإدارة الأمريكية والرئيس (جو) بايدن المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة ضد الطواقم الطبية والمرضى والجرحى والنازحين في مشفى الشفاء ومحيطه .
ودعا البيان الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية إلى التدخل فورا لوقف هذا العدوان الوحشي وتحمّل المسؤولية السياسية والقانونية في حماية المدنيين والمستشفيات التي تعد مناطق آمنة وفق القوانين الدولية .
واعتبرت الحركة أن الصمت وعدم تجاوز مربع الإدانة والاستنكار إلى الفعل الجاد ضد الاحتلال وسياساته النازية يعد تشجيعا له لمواصلة جرائمه وفي ذلك مسؤولية تاريخية ستبقى تلاحق كل الذين قصّروا وتخاذلوا عن حماية الأطفال والمدنيين العزّل في قطاع غزّة .