الجوع يزحف على شمال غزّة

  • PDF

تحذيرات من كارثة وشيكة
الجوع يزحف على شمال غزّة
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزّة من تصاعد المجاعة في محافظة شمال غزّة بعد نفاد كميات الطحين والأرز والطعام والغذاء وكذلك نفاد الحبوب وأعلاف الحيوانات التي كان يأكلها المواطنون شمال القطاع.
ق.د/وكالات
أكد المكتب الإعلامي أن المناطق الشمالية للقطاع بحاجة فورية لإدخال ألف شاحنة يوميا حتى تتعافى من المجاعة وآثارها. وتمنع دبابات جيش الاحتلال الصهيوني المتمركزة قرب وادي غزّة وصول المساعدات الغذائية والطبية لشمال القطاع.
وفي السياق ذاته قال برنامج الغذاء العالمي إن سكان قطاع غزّة يعيشون كارثة إنسانية كبيرة وسط الجوع والمجاعة وانتشار الأمراض.
وكشف مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين أن هناك إحصائيات أممية أجريت في ديسمبر الماضي تشير إلى أن 300 ألف شخص على الأقل في شمال القطاع معرضون للموت جوعا .
وأوضح أن غزّة تعيش عدة أزمات وفي مقدمتها عدم توفر الرعاية الصحية والجوع .
وكان برنامج الغذاء العالمي قد ذكر الشهر الماضي أن كميات قليلة جدا من المساعدات الغذائية تجاوزت جنوبي قطاع غزّة إلى شماله منذ بداية الحرب مؤكدا أن خطر تشكل جيوب مجاعة في مناطق بالقطاع لا يزال قائما.
وهو ما أكدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جانفي الماضي عندما قالت إن 750 ألف شخص في قطاع غزّة يواجهون جوعا كارثيا.
وارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان على القطاع إلى 27947 شهيدا و67 ألفا و459 مصابا منذ 7 أكتوبر الماضي.
1.4 مليون فلسطيني في رفح يواجهون المجاعة
في الاثناء قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل الجمعة إنه يوجد حاليًا 1.4 مليون فلسطيني في مدينة رفح جنوبي قطاع غزّة دون مكان آمن للذهاب إليه ويواجهون المجاعة .
واعتبر بوريل في منشور على حسابه عبر منصة إكس التقارير التي تتحدث عن هجوم عسكري على رفح مثيرة للقلق .
وشدد على أن الهجوم على رفح ستكون له عواقب كارثية تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل من ناحية وخسائر لا تطاق في صفوف المدنيين من ناحية أخرى .
وجاءت تصريحات بوريل بعد طلب بنيامين نتنياهو من الجيش إعداد خطة لعملية عسكرية واسعة في رفح تشمل إجلاء المدنيين وملاحقة عناصر حركة حماس .
وقال مكتب رئيس الوزراء في تصريح مكتوب: لا يمكن تحقيق هدف الحرب وهو تدمير حماس حين يتم إبقاء 4 كتائب تابعة لها في رفح دون تحديد الكتائب.
وتشير تقديرات دولية إلى وجود ما بين 1.2- 1.4 مليون فلسطيني في رفح بعد أن أجبر جيش الإحتلال مئات آلاف الفلسطينيين شمالي قطاع غزّة على النزوح إلى الجنوب.
والخميس قال منسق الاتصالات الاستراتيجية لمجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي إن أي عملية عسكرية كبيرة في رفح في هذا الوقت وفي ظل هذه الظروف ومع وجود أكثر من مليون وربما أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يلتمسون اللجوء ويبحثون عن مأوى في رفح دون الأخذ في الحسبان واجب سلامتهم ستكون كارثة ولن نؤيدها .
ومنذ بداية العملية البرية التي شنها الاحتلال على قطاع غزّة في 27 أكتوبر الماضي وهي تطلب من السكان التوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب بادعاء أنها مناطق آمنة لكنها لم تسلم من قصف المنازل والسيارات.