رفح في مرمى نيران الاحتلال

  • PDF


مخاوف من حمّام دم   وشيك
رفح في مرمى نيران الاحتلال
رغم رفض أمريكا تنفيذ الاحتلال عملية برية في رفح في غزّة وكلام الرئيس جو بايدن حول تجاوز تل أبيب الحد في ردها على عملية طوفان الأقصى واصل الاحتلال ضرباته على المدينة موقعا شهداء فيما أمر بنيامين نتنياهو جيشه بإعداد خطة لإجلاء المدنيين من المدينة الواقعة قرب حدود مصر.
وبالتزامن أفادت أنباء بأن تل أبيب سلمت ردّها على مقترح حماس بخصوص اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى.
وقالت واشنطن إنها لن تؤيد أي عملية عسكرية من الاحتلال في رفح دون إيلاء الاعتبار الواجب لمحنة المدنيين. ووصف بايدن الرد العسكري للاحتلالعلى عملية طوفان الأقصى بأنه تجاوز الحد .
مع ذلك شنت قوات الاحتلال غارة جوية على رفح تسببت في سقوط شهداء. وبيّن مسؤولو صحة فلسطينيون أن 15 شخصا استشهدوا في أحدث غارات جوية على المدنية التي يلوذ بها حاليا أكثر من نصف سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها نقلت جثامين ثلاثة شهداء وعددا من الجرحى جراء قصف منزلا.
كذلك أمر نتنياهو جيشه بإعداد خطة لإجلاء المدنيين من رفح.
وأفاد مكتبه في بيان بأنه يستحيل تحقيق هدف الحرب من دون القضاء على حماس وترك أربع كتائب لحماس في رفح. على العكس من الواضح أن أي نشاط (عسكري) كثيف في رفح يتطلب أن يخلي المدنيون مناطق القتال .
فيما اعتبر الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل أن التقارير التي تتحدث عن هجوم على رفح مثيرة للقلق . كما قال يان إيغلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين إنه لا يمكن السماح بأي حرب في مخيم ضخم للاجئين محذرا من حمام دم إذا امتدت العمليات إلى المدينة. 
وحذر أيضا مدير شؤون أونروا في غزّة توماس وايت من أنه في حال شن هجوم على رفح فإننا سنشاهد مئات الآلاف من الناس يحاولون الفرار من الاشتباكات . وبالتزامن مع الاستعدادات لتنفيذ هجوم على رفح قال مصدران أمنيان مصريان إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء في الأسبوعين الماضيين في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع غزّة. كذلك قالت الرئاسة المصرية إن مصر فتحت معبر رفح من جانبها من دون قيود أو شروط منذ اللحظة الأولى للحرب وذلك بعدما قال بايدن في تصريحات إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يكن يرغب في فتح المعبر للسماح بدخول المواد الإنسانية .
ويأتي التصعيد العسكري وسط أنباء عن تسليم تل أبيب قطر ومصر ردها على مقترح حماس بخصوص اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى إذ نقل موقع والا عن مسؤول صهيوني قوله إن تل أبيب سلمت قطر ومصر ردها على مقترح حماس ورفضت جزءا كبيرا من مطالب الحركة حيث أبلغت الوسطاء رفضها الالتزام بإنهاء الحرب بعد الانتهاء من تنفيذ الصفقة .
كما رفضت انسحاب الجيش من الممر الذي يقسم قطاع غزّة في وقت مبكر من المرحلة الأولى وعودة السكان إلى شمال قطاع غزّة ومناقشة رفع الحصار عن القطاع .
إلا أن الاحتلال أبدى استعداده لدراسة انسحاب جيشه من مراكز المدن في قطاع غزّة وفق المصدر كما أعربت عن استعدادها للتفاوض على أساس مقترح اجتماعات باريس.