هكذا أجهضت أمريكا حلم فلسطين في الأمم المتحدة

  • PDF

الفيتو سلاح الغرب في مجلس الأمن ضد فلسطين والعرب
هكذا أجهضت أمريكا حلم فلسطين في الأمم المتحدة
أسقطت الولايات المتحدة مساء الخميس مشروع قرار جزائري بمجلس الأمن يطالب بمنح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة وصوتت 12 دولة من أعضاء مجلس الأمن لمصلحة القرار بينها 3 تملك سلطة النقض الفيتو هي روسيا والصين وفرنسا بينما امتنعت دولتان عن التصويت هما سويسرا وبريطانيا التي تتمتع بسلطة الفيتو كذلك.
ق.د/وكالات
استخدمت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار يفتح الباب أمام منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وحظي مشروع القرار الذي قدمته الجزائر والذي يوصي الجمعية العامة المكونة من 193 دولة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة بتأييد 12 عضوا وامتناع عضوين عن التصويت هما بريطانيا وسويسرا بينما عارضته الولايات المتحدة التي تمتلك حق الفيتو باعتبارها إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
ورغم الفيتو الأمريكي فإن الدعم الساحق من أعضاء المجلس يبعث رسالة واضحة جدا مفادها أن دولة فلسطين تستحق مكانها في الأمم المتحدة حسبما قال السفير الجزائري عمار بن جامع واعدا باسم المجموعة العربية بأن يتقدم مجددا بهذا الطلب في وقت لاحق ومضيفا نعم سنعود أقوى .
وخلال الجلسة طالب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي مجلس الأمن الدولي بأن يتحمّل مسؤولياته وبألا يخيّب آمال الشعب الفلسطيني وسعيه المشروع للاستقلال والعضوية في المنظمة الدولية.
*وضع مراقب
وحسب وكالة رويترز يحظى الفلسطينيون في الوقت الحالي بصفة دولة غير عضو لها وضع مراقب وهو اعتراف واقعي بوجود دولة فلسطينية كانت قد أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2012. لكن طلب الحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن ثم موافقة ما لا يقل عن ثلثي أعضاء الجمعية العامة.
وتأتي المحاولة الفلسطينية لنيل عضوية كاملة بالأمم المتحدة بعد 6 أشهر من اندلاع الحرب بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس وفي وقت يوسع فيه الاحتلال مستوطناته في الضفة الغربية المحتلة.
وخلال جلسة مجلس الأمن حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الشرق الأوسط على شفير الهاوية وقد شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا خطرا سواء بالأقوال أو الأفعال .
وقال غوتيريش إن أي خطأ في التقدير أو تواصل سيئ أو هفوة يمكن أن يؤدّي إلى ما لا يمكن تصوّره إلى صراع إقليمي واسع سيكون مدمرا لجميع المعنيين داعيا إلى أقصى درجات ضبط النفس .
وتُقبَل دولة ما عضواً في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بغالبية الثلثين لكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى من مجلس الأمن.
وتصدر التوصية عن مجلس الأمن بموجب قرار لا بد أن يوافق عليه 9 على الأقل من أعضاء المجلس الـ15 شرط ألا تستخدم أي دولة دائمة العضوية حق النقض (الفيتو) ضده.
ووفقا للسلطة الفلسطينية فإن 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت حتى اليوم بدولة فلسطين.
وكان استخدام واشنطن للفيتو ضد مشروع القرار كافيًا لإسقاطه إذ كان يحتاج إلى تمريره موافقة 9 دول أعضاء في مجلس الأمن شرط عدم اعتراض أي من الدول الخمس صاحبة الفيتو .
وحصلت فلسطين على وضع دولة غير عضو لها صفة مراقب بالأمم المتحدة بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 نوفمبر 2012.
وتقدمت فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عام 2011 لكن طلبها لم يحظ آنذاك بالدعم اللازم كي ينتقل لمرحلة التصويت في مجلس الأمن الدولي.
وكانت تأمل أن يحظى طلبها هذه المرة بالقبول في ظل موقف دولي متنام في الفترة الأخيرة بشأن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطينية سبيلا لدفع عملية السلام بالشرق الأوسط في ظل حرب متواصلة على قطاع غزة منذ 7 أشهر وحكومة الاحتلال من اليمين المتطرف ترفض حل الدولتين.