بنو صهيون يستبيحون مساجد فلسطين

  • PDF

في ذكرى النكبة..
بنو صهيون يستبيحون مساجد فلسطين 
ـ طقوس عربدة ورقص في الأقصى والإبراهيمي
أُغلق باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى في جداره الغربي بعد تنفيذ 423 متطرفا ومتطرفة اقتحاما على شكل مجموعات تخلله رفع علم كيان الاحتلال وفق ما أعلنته دائرة الأوقاف الإسلامية التي تدير المسجد.. وإضافة إلى رفع علم الاحتلال جرى خلال الاقتحام أداء صلوات علنية في الساحة الشرقية من المسجد وترديد نشيد كيان أمام البائكة الغربية الفاصلة بين مصلى قبة الصخرة المشرفة وباب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى.
ق.د/وكالات
اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس الثلاثاء باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة بحماية قوات الاحتلال ورفعوا علم دولة الاحتلال في باحاته. وأكدت مصادر محلية أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات ورفعوا علم دولة الاحتلال إحياءً لما يُسمى عيد الاستقلال .
ويأتي الاقتحام في ظل الدعوات من قبل الجمعيات الاستيطانية لاقتحام المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال فيه وسط تحذيرات من أن يشهد توترات وتصعيداً. وكان نحو 7500 مستوطن قد اقتحموا المسجد الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال خلال شهر افريل الماضي.
في موازاة ذلك أغلقت قوات الاحتلال صباح أمس الثلاثاء المدخل الغربي لقرية المغيّر شرق رام الله وسط الضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن رئيس المجلس المحلي في المغيّر أمين أبو عليا قوله إن جيش الاحتلال نصب منذ ساعات الصباح الأولى حاجزاً عسكرياً على المدخل الغربي للقرية ومنع مركبات الفلسطينيين من الدخول أو الخروج منها.
وأضاف أبو عليا أن الاحتلال يعرقل حركة المواطنين على هذا المدخل بشكل شبه يومي وهو المنفذ الوحيد لأهالي القرية بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ أشهر مشيراً إلى أن الاحتلال يشنّ حملة مداهمات ليلية للقرية ويقتحم العديد من المنازل ويفتشها ويعبث بمحتوياتها.
إلى ذلك أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي أمس الثلاثاء أن قمة البحرين المقبلة ستتناول القضية الفلسطينية من جوانبها كافة خصوصاً في ظل المستجدات الحالية المرتبطة باستمرار الحرب على قطاع غزّة التي تدخل يومها الـ221 مؤكداً أن القمة التي ستعقد الخميس المقبل ستصدر عنها مواقف عربية تؤيد الحقوق الفلسطينية وتدعو المجتمع الدولي إلى عدم التخلي عن مسؤولياته إزاء هذه الحقوق التي من الضروري استعادتها.
*ارتفاع عدد المعتقلات 
الى ذلك أكد نادي الأسير الفلسطيني أن عدد المعتقلات إداريا في سجون الاحتلال ارتفع إلى 25 معتقلة بينهن أربع صحافيات ومحامية فضلا عن أمهات وزوجات شهداء ومعتقلين وطالبات مضيفا في بيان أن المعتقلات الإداريات هن من بين 82 معتقلة يقبعن في سجن الدامون .
وأشار النادي إلى أن الاحتلال أصدر بعد السابع من أكتوبر الفائت ما يزيد على 5900 أمر اعتقال إداري شملت الفئات كافة بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن فضلا عن الفئة الأبرز من المعتقلين السابقين الذين أمضوا سنوات رهن الاعتقال الإداري إضافة إلى الصحافيين والمحامين والأطباء والمعلمين والطلبة والمهندسين والعمال والحقوقين والنشطاء.
*أوقاف القدس: الوضع في الأقصى في غاية السوء
من جهته قال المتحدث باسم دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس محمد الأشهب إن ما مجموعه  423 مستوطناً شاركوا في اقتحامات الجولة الأولى المسجد الأقصى وارتدى جميعهم ملصقات لعلم دولة الاحتلال وُضعت على صدورهم وقبعاتهم.
بدوره وصف المدير العام لأوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب الوضع في المسجد الأقصى بأنه في غاية السوء بالنظر إلى ممارسات المستوطنين الاستفزازية التي شملت وضع ملصقات لأعلامهم والقيام بصلوات تلمودية وأداء أناشيدهم وأغانيهم قبيل مغادرة باحات الأقصى في وقت منعت شرطة الاحتلال المصلين من الاقتراب من المقتحمين.
وقال مسؤول في حراسة الأقصى إن ما جرى كان قمة في الاستفزاز بالنظر إلى الممارسات الخطيرة التي لم تمنعها شرطة الاحتلال ولم تردع المقتحمين عن القيام بها .
وتأتي هذه الانتهاكات في ذكرى النكبة تلبية لدعوة جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى فيما يسمى يوم الاستقلال الموافق لـ14 ماي كل عام وحثها لأنصارها على رفع مئات أعلام الاحتلال بهذه المناسبة.
ولتأمين اقتحام هادئ للمتطرفين في المسجد صعّدت الشرطة المتمركزة على الأبواب من انتهاكاتها بمنع معظم المصلين من الدخول إليه ولاحقا تعمدت -في سابقة خطيرة- إغلاق أبواب البلدة القديمة من القدس ونشر قواتها أمامها لمنع المقدسيين من دخول العتيقة والوصول إلى أبواب الأقصى.
وأعلنت الشرطة -في إجراء جديد- عبر مكبرات الصوت أن باب العامود مغلق حتى الساعة الثانية ظهرا بعد نصبها السواتر الحديدية كما منعت الوجود على مدرجاته وطردت الشبان الفلسطينيين وبعض المقدسيين الذين جلسوا عليها بانتظار فتح الباب أمامهم.
وعلى صفحاتها تفاخرت جماعات الهيكل بنشر مقطع فيديو لمستوطن اقتحم المسجد.
*رقص وغناء في المسجد الإبراهيمي 
وفي غضون ذلك استباح عشرات المستوطنين الليلة الماضية المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية من خلال طقوس نفذوا فيها نشاطات رقص وغناء وشرب خمور ورفع أعلام دولة الاحتلال ضمن احتفالاتهم بما يسمى عيد الاستقلال لدولة الاحتلال التي قامت بعد تنفيذ العصابات الصهيونية لعشرات المجازر في عام 1948. 
ويأتي الاحتفال الذي استمر حتى ساعات صباح أمس الثلاثاء في وقت تتصاعد فيه إجراءات الاحتلال التهويدية بحق المسجد الإبراهيمي في الخليل بحجّة الأعياد اليهودية. وبدا لافتاِ شكل التطرف خلال الاحتفال في محيط المسجد الإبراهيمي حيث أطلقت صفّارات الإنذار تذكيراً بالمحرقة اليهودية ثم رفعت أعلام الاحتلال على أسطح المسجد الإبراهيمي وعلّقت على جدرانه وبدأت تتوافد حافلات المستوطنين من خارج مستوطنات الخليل وفي ساعات المساء بدأت أنشطة الجماعات الاستيطانية التي حضر روّادها وهم يحملون السلاح ويرددون عبارات عنصرية بحق الفلسطينيين كما يروي الناشط في تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو.
ووصف عمرو هذه الطقوس بالقول إنّ المستوطنين رفعوا الشمعدان (الحانوكاة) وأشعلوا فيه النار على وقع الأغاني الصاخبة والإضاءة الملوّنة وشرب زجاجات الخمر وإضاءة علم الاحتلال على جدران المسجد الإبراهيمي وسط حضور من شخصيات سياسية ودينية من الأحزاب الصهيونية في شكل يوحي بأن الفعاليات لم تكن مدعومة من الجماعات الاستيطانية فقط بل بشكل رسمي حكومي . 
ويتخوف الفلسطينيون من أن يصبح رفع علم الاحتلال على جدران المسجد الإبراهيمي أمراً واقعاً ويقول مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة إنّ رفع الأعلام يعتبر انتهاكاً يخالف كل الإجراءات والقوانين والأعراف المرتبطة بقدسية المكان الديني حيث يحاول الاحتلال تحريف الرواية التاريخية المؤكدة على أحقية المسلمين بالمسجد عبر إقامة الحفلات الصاخبة في القسم المسيطر عليه من طرف الاحتلال وتحشيد الجماعات الاستيطانية للاحتفال وشرب الخمر في الباحات المحاذية للمسجد في وقت تشدد الإجراءات فيه ضد الوجود الفلسطيني. 
ويستولي الاحتلال على 63 بالمائة من مساحة المسجد الإبراهيمي البالغة مساحته 2040 متراً مربعاً وذلك منذ تقسيمه بعد المجزرة التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في الخامس والعشرين من فيفري من عام 1994 ولاحقا صدرت نتائج لجنة التحقيق في المجزرة (توصيات لجنة شمغار) والتي أعطت الحق للمستوطنين بالسيطرة على الحديقة المحاذية للمسجد بالإضافة لحقّهم في استباحة القسم الأصغر من المسجد والذي تديره وزارة الأوقاف الفلسطينية البالغة مساحته 37 بالمائة.