مُركّب اللحوم بحاسي بحبح.. رافد اقتصادي ذو بعد وطني

  • PDF


اتفاق يبعث الأمل في ترقية الشعبة بالجلفة 
مُركّب اللحوم بحاسي بحبح.. رافد اقتصادي ذو بعد وطني


يطمح الموالون والقائمون على قطاع الفلاحة بولاية الجلفة في أن يساهم الاتفاق ثلاثي الأطراف الموقع خلال سنة 2021 في ترقية وبعث نشاط مركب اللحوم الحمراء الكائن ببلدية حاسي بحبح وجعله رافدا اقتصاديا ذو بعد وطني.
 
ي. تيشات
يأمل الموالين بولاية الجلفة التي اكتسبت صيتا وطنيا في إنتاج اللحوم الحمراء في أن يكون هذا الاتفاق المبرم شهر سبتمبر خطوة هامة لبعث نشاط مركب اللحوم الحمراء بحاسي بحبح في سبيل خدمة الاقتصاد المحلي لا سيما وأنه (المركب) يعتبر مصدر رزق لفئة كبيرة من العائلات الجلفاوية المشتهرة بتربية الأغنام وبسلالة ذات جودة ونوعية من حيث لحومها وكذا وفرتها عبر أسواقها الأسبوعية وهي الاتفاقية التي تقضي بإنشاء أقطاب نشاط على مستوى المركبات الجهوية العصرية للسلخ ومعالجة اللحوم الحمراء التي تسير وفق المعايير الدولية والصحية كما تشمل هذه الشراكة هيئتين تابعتين للمجمع ويتعلق الأمر بمجمع أغذية الأنعام والشركة الجزائرية للحوم الحمراء من خلال التزويد المنتظم بالأغذية والأعلاف لفائدة الموالين المنضوين ضمن البرنامج والاستغلال الأمثل للمركبات الجهوية العصرية (المسالخ) وكذا البنى التحتية بهدف ترقية شعبة اللحوم الحمراء.
وستساهم الاتفاقية أيضا في تزويد المركبات الجهوية العصرية للحوم الحمراء بالمنتوج من خلال فاعلية الشراكة الثلاثية بين مجمع أغذية الأنعام والشركة الجزائرية للحوم الحمراء والمربين كما تشكل المركبات الجهوية العصرية للسلخ ومعالجة اللحوم الحمراء نقطة محورية للنظام الثلاثي المعول على تنفيذه.
 
170 عقد شراكة مع الموالين في إطار تفعيل الاتفاقية الثلاثية 
وبهدف تجسيد الاتفاقية الثلاثية في الميدان تم إبرام 170 عقد شراكة مع الموالين مما مكن من احصاء 34 ألف رأس غنم بمعدل 200 رأس لكل موال على مستوى الولايات المعنية بها علما أن خلايا متابعة تجسيد الاتفاقية الثلاثية تشمل المسالخ الكبرى لكل من أم البواقي والبيض وعنابة والجلفة فيما لا تزال العملية متواصلة في إطار نشاط الخلايا الثلاثية المنتشرة على مستوى كل من مذبح بوقطب بالبيض وعنابة وعين مليلة بولاية أم البواقي حسب ما كشف عنه مدير مركب حاسي بحبح صالح هينوب الذي ابرز أن معدل نشاط مركب حاسي بحبح للحوم الحمراء ارتفع إلى ما نسبته 20 بالمائة مع بداية تنفيذ العمل بالآلية الجديدة التي ستعزز مبدأ رابح رابح حيث سيجد الموال فرصته في تسويق منتوجه من الماشية التي يتم تسمينها بأعلاف مدعمة أقل تكلفة وبالتالي ستستفيد الشركة الجزائرية للحوم الحمراء من وفرة وزيادة في العرض مما يؤدي لا محالة إلى استقرار السوق وضمان أسعار معقولة للمستهلك.
وأكد القائمون على قطاع الفلاحة بولاية الجلفة أن هذه المبادرة التي ستعزز نشاط المذبح الجهوي لحاسي بحبح تندرج في سياق استراتيجية جديدة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية من خلال مشروع شراكة ثلاثية للتحكم في إمدادات الشعير العلفي الموجه للاستهلاك المدعم ومرافقة المربين بهدف تحسين الإنتاجية ومن ثمة إمداد السوق باللحوم الحمراء مع التأكيد بأنه يعول من خلال هذه الاستراتيجية على تقليل تكلفة الأعلاف الموجهة لتربية المواشي من جهة وتعزيز نشاط مجمعات المذابح الثلاثة الكائنة بكل من حاسي بحبح بوقطب وعين مليلة من جهة أخرى فضلا عن ضمان توفير اللحوم الحمراء بجودة وكميات كافية في السوق والوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في خفض سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم لفائدة المستهلك.
 
ضمان استقرار سوق اللحوم الحمراء في الجزائر
من جانبه فقد أكد بلقاسم عبد العالي عضو الفدرالية الوطنية لمربي الماشية أن المنتظر من الاتفاقية الثلاثية الكثير مشيرا إلى أن الموالين شرعوا في عدد من الولايات السهبية في الانخراط في هذا المسعى كما هو الحال بولاية النعامة معتبرا أن هذا سيكون له أثر مباشر في ضمان استقرار سوق اللحوم الحمراء في الجزائر مؤكدا أن الأعلاف التي تتكون من مزيج نصفه من الشعير وما يقابلها تقريبا بنفس الكمية من النخالة وبعض من مضافات الأدوية والملح لضمان الصحة الحيوانية يقتنيها الموال من مجمع أغذية الأنعام بسعر لا يتجاوز 2600 دج للقنطار الواحد وهو الأمر الذي يخفف عنه عناء تكاليف الأعلاف التي تشهد ارتفاعا كبيرا في السوق لافتا إلى أنه لأول مرة يتم ضمان التنسيق بين مؤسسات الدولة بين شركة تريد منتوج اللحوم الحمراء ومؤسسة عمومية ترافق صاحب الثروة الحيوانية بالأعلاف التي تعتبر الحلقة المهمة في معادلة الربح واستمرارية النشاط والقضاء على العشوائية في تسيير الثروة الحيوانية واقتصار بيعها على الأسواق الأسبوعية فقط إلى جانب تخطي مسألة الأعلاف التي لا طالما أرقت الموالين بولاية الجلفة.