طوفان الأقصى لستم بخير

  • PDF

بقلم: إسماعيل الشريف
خسائرنا البشرية ستكون أكثر من العدو وهذا طبيعي فحرب العصابات تعتمد أصلا على الإرادة والعنصر البشري ومدى الصبر والتحمل ونحن أقدر منهم بكثير على تحمل الفواتير فلا داعي للمقارنة أو أن تهتز لعدد الأرقام. – الشهيد باسل الأعرج
غرد الموقع الرسمي للكيان الصهيوني على منصة إكس (تويتر): نحن لسنا بخير مع قلب أحمر مكسور.
بالورقة والقلم والحاسبة فعلًا هم ليسوا بخير:
1- نجح الاحتلال الصهيوني في صناعة فكرة الردع بعد حرب الأيام الستة عام 1967 بعد أن تمكن من الانتصار على ثلاثة جيوش عربية وتوسيع المساحة المحتلة ثلاثة أضعاف. يستند مبدأ الردع على إثارة الخوف بين الأعداء دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية وهو يتبنى سياسة القمع الشديد ضد المقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية. بعد طوفان الأقصى لم يعد مفهوم الردع فعالًا وسياسة القمع الشديد لم تعد تؤتي ثمارها بدرجة كافية في الضفة الغربية.
2- الكيان الصهيوني غير مهيأ لخوض حروب طويلة هو جاهز لحروب خاطفة يحدث فيها دمارًا كبيرًا لأعدائه ولكنه الآن يخوض حربًا دخلت في شهرها الرابع وقد تمتد أكثر من ذلك.
3- يقدر عدد اليهود في كل فلسطين بـ 7.2 مليون شخص. تتحدث الأرقام عن هجرة حوالي 470 ألف شخص منهم بعد طوفان الأقصى قد لا يعودون أبدًا أي انخفض عدد الصهاينة المحتلين ليصبح حوالي 6.8 مليون. تم حشد حوالي 300 ألف جندي احتياطاً إضافة إلى حوالي 170 ألف جندي نظامي أي ما يعادل 7 من السكان الصهاينة في فلسطين التاريخية.
4- معظم جنود الاحتياط لا خبرة لهم بالحرب وغير جاهزين لخوض مهام قتالية هم فقط تدربوا على قتل النساء والأطفال عن بعد ولكن على أرض المعركة ثبت أنهم هواة أمام مقاتلي حماس والفصائل الأخرى الأشداء لذلك يمكن القول إن الجيش الحقيقي للكيان الصهيوني لا يتجاوز تعداده 400 ألف جندي.
5- تسبب الحشد الضخم للجيش في خسائر اقتصادية هائلة حيث سجلت موازنة الكيان عجزاً في ميزانيتها وخسائر تتجاوز 10 من الناتج المحلي بالإضافة إلى تراجع الشيكل وهروب رؤوس الأموال. وهذا له تداعيات خطيرة على الكيان فأي تراجع اقتصادي كبير سيؤدي إلى تفكك الكيان ونزوح الملايين من مواطنيه.
6- تسببت عمليات المقاومة الفلسطينية في تعطيل نحو 5 من قدرات الجيش الصهيوني تُشير الأرقام الرسمية إلى تجاوز عدد القتلى 550 وعدد كبير من الضباط يدخلون في هذا الإحصاء في حين ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 5000 جندي ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 30000.
7- وافقت محكمة العدل الدولية في سابقة تاريخية على النظر في اتهام الصهاينة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية. ومن الممكن أن تتعرض لو صدر حكم بحقها لعقوبات تجعلها دولة معزولة تواجه صعوبة في الحصول على السلاح والمال. ومن المتوقع أن ترفع عليهم قضايا مشابهة في محكمة الجنايات وسيُطَارَد سياسيوها عند سفرهم خارج الأراضي المحتلة كما حدث مع رئيس الكيان في سويسرا.
8- زادت الكراهية للكيان في الشعوب العربية إلى حد بعيد. لا أعتقد أن الصهاينة سيستطيعون التجول بحرية في العالم العربي. تأثرت صورتهم وسمعتهم في أنحاء العالم بشكل سلبي. إذا استمرت هذه الحالة فإنها ستؤدي في النهاية إلى ظهور سياسيين معادين للصهيونية.
9- سيستمر تهديد حزب الله والفصائل المسلحة الموالية لإيران.
10- في فلسطين 7.1 مليون فلسطيني مرابط ومثلهم في الشتات منهم 1.7 مليون في الأراضي المحتلة في عام 48 و3.2 مليون في الضفة الغربية وبقيتهم في غزة. حتى تستمر في السيطرة عليهم عليك ممارسة أبشع صور العنصرية والقتل مشكلة هؤلاء أنهم متشبثون بأرضهم ولا تستطيع إبادتهم فأنت تحاول ذلك سدى بعد طوفان الأقصى سيخرج مئات الآلاف منهم لمحاربتكم.
11- لغاية الآن لم يحقق الكيان أي انتصار على الأرض وفي حروب الجيوش مع الفصائل المسلحة فهذا يعني شيئاً واحدًا هو خسارة للحرب.
12- اهتزت ثقة المستوطنين بقدرة الجيش على حمايتهم كما يشهد الكيان حالة غير مسبوقة من التنافر.
13- يفقد الكيان الصهيوني سيطرته على شمال فلسطين المحتلة والبحر الأحمر كما وأن الضفة الغربية قد تشهد انتفاضة جديدة.
بالفعل الكيان الصهيوني ليس بخير وقد أُكِّد ارتباطه الوجودي بالقوى الغربية التي تهتم فقط بمصالحها الخاصة. إذا تبين أن الكيان ضعيف ولا يحقق أهداف تلك القوى فسيقل الدعم المقدم له. وفي حالة تراجع الولايات المتحدة اقتصاديًا فسيتأثر الكيان إلى حد بعيد. وإذا شعر سكانه بعدم الأمان أو واجهوا ظروفاً معيشية صعبة فمن الممكن أن يغادروه.
بدأت أرى الدعم الأمريكي بعين مختلفة فقد يهدف إلى إرغام الكيان الصهيوني على تقديم تنازلات جذرية فهو يدرك تماماً أن الصهيونية تخسر الحرب وأنها بصورتها الحالية مشروع فاشل.