ما أصعب الإفطار برمضان وأطفال غزة جياع

  • PDF


بقلم: نسيم عنيزات
غدا سيكون بمشيئة الله أول أيام شهر رمضان المبارك الذي تستقبله في العادة بالفرح والسرور وندعو الله ان يبلغنا الذي يليه طمعا في الأجر والثواب لما له من فضائل وسمات يتمنى المسلم ان يبلغها لينال مغفرة ورحمة من الله عز وجل.
الا انه هذه المرة يأتي حزينا وهو يرى اوضاع الأمة وما اصاب المسلمين من هوان واذلال بعد ان نخر المرض بأجسامهم حتى اصاب كل أعضائهم.
يأتي رمضان وغزة تعاني من الجوع والمرض فلا ماء يسد رمقها ولا دواء يخفف الامها ولا كسوة تكف شر البرد عن أجساد أطفالها .
فكيف بعد اليوم ننتظر صوت المدفع لتبدأ معها فرحتنا الأولى بتناول ما لذ وطاب من طعام ونساء غزة وشيوخها جياع لا يعرفون موعد الأذان ولا يسمعونه بعد ان دمرت مساجدهم وهدمت مآذنهم .
كيف ينتظرون صوت الأذان وهو لم يغب اصلا عن قلوبهم الممتلئة بالصبر والايمان بعد ان فرض عليهم صوم لأيام وشهور مجبرين بفوهة بنادق عدو محتل لا يعرف الأخلاق ولا وزن عنده للقيم والإنسانية.
أناس لا يرون حولهم غير الدمار ولا يسمعون غير صوت المدافع وهدير الطائرات..التي تسعى لإخفاء صوت المساجد دون ماء او شقة تمر يسدون به جوعهم او يبلون ريقهم .
والناس حول العالم يمدون السفر ويتباهون بطولها وما تحمل من أصناف واطباق الطعام التي يصعب عدها او وصفها لكثرتها وتعدد اشكالها.
بالله عليكم اجيبونا فكيف لنا ان نبدأ طعامنا ونحن متمسمرون امام الشاشات ونرى أطفال غزة يموتون اما جوعا او يذبحون ذبحا ونرى الجثث والاشلاء في كل زاوية ورائحة الدماء تملأ المكان. .
ما اصعبها من لحظة وما اشد مرارتها ونحن نرى الأطفال يموتون جوعا ونحن لا حول لنا ولا قوة نندب حظنا ونضرب اخماسا باسداس وكأن حيلتنا انعدمت وقوتنا انهارت او ضعفت.
فما أصعب رمضان اليوم وهو يكشف عيوبنا ويفضح ضمائرنا ثم يتركنا ويذهب لنبقى جالسين كجثث هامدة فلا نحن افطرنا او تناولنا طعامنا بنفس وشهية ولا قدمنا شيئا لغزة وابنائها.