70 بالمائة من الملح الخفي يتسلل إليك من هذه الأطعمة

  • PDF

العدو اللدود للصحة 
70 بالمائة من الملح الخفي يتسلل إليك من هذه الأطعمة

رغم أن محاولات التقليل من الملح/الصوديوم تُعد بالغة الأهمية لنمط حياة صحي لكنها أصبحت بالغة الصعوبة بعد أن أغرقتنا الأطعمة المُصنعة وفائقة المعالجة بكميات فوضوية من الصوديوم.
وقد أكد علماء لصحيفة واشنطن بوست أنه لا شيء يضر ميكروبيوم الأمعاء (تريليونات من البكتيريا والفيروسات والميكروبات التي تعيش في أمعائنا) مثل الأنظمة الغذائية التي تحتوي على كثير من الصوديوم حيث أظهرت أبحاثهم أن تناول مستويات عالية من الصوديوم يمكن أن يمنع بعض الميكروبات المفيدة التي تعيش في أمعائنا وأن التقليل من الملح قد يُحدث العكس .كما وجدت دراسة نُشرت عام 2020 أنه عند تقليل كمية الصوديوم المستهلكة تنتج بكتيريا الأمعاء مستويات أعلى من المركبات المفيدة التي تقلل الالتهاب وتحسن الصحة .
يمكن الاستفادة من فوائد الملح مع تجنب مخاطره من خلال تناول الكمية اليومية الصحية منه والتي تبلغ 6 غرامات ما يعادل حوالي ملعقة شاي. (
وقال كريس دامان الطبيب بمركز صحة الجهاز الهضمي في جامعة واشنطن نعلم من الدراسات أنه حتى التخفيضات الطفيفة في كمية الملح التي نتناولها يمكن أن تؤثر على صحة ونمو الميكروبات الموجودة في أمعائنا مُضيفا أن الملح يحد من قدرة هذه الميكروبات على المساعدة في تنظيم شهيتنا والتمثيل الغذائي لدينا .كما يعتقد الخبراء أن النظام الغذائي عالي الصوديوم يتسبب في ارتفاع ضغط الدم من خلال تعطيل ميكروبات الأمعاء المسؤولة عن المساعدة في تنظيم ضغط الدم . لكن المفاجأة أن ملح المائدة ليس هو المتهم الوحيد.
التساهل في تناول الصوديوم ظاهرة عالمية
الغالبية العظمى من الناس يستهلكون كميات كبيرة من الصوديوم دون أن يدركوا أن معظمها لا يأتي من الملح الذي نضيفه إلى طعامنا بشكل مباشر بل إن حوالي 70 منه مصدره الأطعمة المعالجة والمعبأة مثل الخبز البيتزا رقائق البطاطس اللحوم المصنعة الحساء المعلب والبرغر وفقًا لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية وتوصي الهيئة البالغين بعدم استهلاك أكثر من 2300 مليغرام من الصوديوم يوميًا ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام.
وهو ما تتفق مع جمعية القلب الأمريكية لكنها تضيف أن الحد المثالي لاستهلاك الملح/الصوديوم يجب ألا يزيد عن 1500 ملغم يوميا لمعظم البالغين . لكن ما يحدث غالبا هو حالة من الميل العام للتساهل في تناول الصوديوم حيث يتناول المواطن الأميركي العادي -على سبيل المثال- حوالي 3400 مليغرام من الصوديوم يوميا.
تأثيرات الإكثار من الملح
هذه هي أهم 4 تأثيرات قد يسببها الإكثار من تناول الملح وفقا للخبراء:
عدد أقل من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة بحسب اختصاصية التغذية المعتمدة أشلي براون فإنّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة هي نوع من الأحماض الدهنية التي تنتج من قيام بكتيريا الأمعاء بتحليل وتخمير الألياف وتلعب دورا مهما في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض من خلال استخدامها بواسطة خلايا الأمعاء في إنتاج الطاقة وتقليل الالتهاب وامتصاص المعادن والمساعدة في عملية التمثيل الغذائي وغيرها من الفوائد الصحية .
وقد أشارت دراسة مهمة نُشرت عام 2020 إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج ظهرت لديهم مستويات أعلى من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة وانخفاض ضغط الدم وتحسينات في صحة الأوعية الدموية بعد اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم لمدة 6 أسابيع مقارنة بحالتهم عندما تناولوا نظاما غذائيا عالي الصوديوم .
عدد أقل من ميكروبات الأمعاء الصحية فقد أظهرت أبحاث أجريت عام 2017 أن إطعام الأشخاص وجبات غذائية عالية الملح يؤدي إلى انخفاض حاد في ميكروبات الأمعاء المهمة التي تلعب دورا رئيسيا في جهاز المناعة ومستويات الالتهاب.
مزيد من ميكروبات الأمعاء الضارة حيث كشفت دراسة نُشرت عام 2020 أن الذين يستهلكون مستويات أعلى من الصوديوم هم أكثر عرضة لإيواء البكتيريا المسببة للأمراض في أمعائهم .
ميكروبات أمعاء أقل تنوعا فالدراسات الكبرى السابقة نفسها تُظهر أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الملح يميلون إلى أن يكون لديهم ميكروبيوم أمعاء أقل تنوعا وهو ما يرتبط بارتفاع معدلات السمنة وضغط الدم والأمراض المزمنة الأخرى .
اقطع الطريق على الملح
لقطع الطريق على الملح قبل أن يتسلل إلى نظامك الغذائي قدم الخبراء 6 خطوات عملية هي:
انتبه للأطعمة المُصنّعة فاستبدال الأطعمة فائقة المعالجة بالأطعمة الطازجة يعني أنك ستستهلك دائما كمية أقل من الصوديوم. وذلك لاحتواء الأطعمة فائقة المعالجة دائما على كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالأطعمة قليلة المعالجة مثل الفواكه الطازجة والخضروات واللحوم والدواجن والبيض والأسماك والحليب واللبن الزبادي العادي.
اقرأ الملصقات بعناية من الأفضل لك ولأسرتك أن تُعوّد نفسك على التحقق جيدا من محتوى الصوديوم المدون في ملصق بيانات أي طعام مغلف أو معبأ. وهذه هي أكثر المصطلحات المتعلقة بالصوديوم شيوعا على عبوات المواد الغذائية وفقا لجمعية القلب:
خال من الملح/الصوديوم – أقل من 5 مليغرامات لكل وجبة.
منخفض الصوديوم جدا – 35 مليغراما أو أقل لكل وجبة.
منخفض الصوديوم – 140 مليغراما أو أقل لكل وجبة.
فتش عن قنابل الملح وفقا لهيئة الغذاء والدواء هناك أطعمة قد تضيف كميات زائدة من الصوديوم إلى نظامك الغذائي حيث يحصل معظم البالغين على حوالي 40 من الصوديوم من 9 فئات من الطعام هي: البيتزا الحساء شطائر اللحوم الوجبات الخفيفة ( مثل رقائق البطاطس والبسكويت والفشار) البرغر التاكو الدجاج أطباق المعكرونة والعجة أو الأومليت.
تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يوضح دكتور كريس دامان أن الملح ليس سيئا بطبيعته لكننا نأكل الكثير منه ويؤكد أن إحدى الطرق للتخفيف من آثار الملح على صحتنا هي زيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل: الخضروات الورقية البطاطس الفاصوليا العدس والحمص والفواكه مثل: الأفوكادو الموز البرتقال المانغو الكيوي البرقوق الزبيب التمر والمشمش المجفف. فقد وجد تحليل نُشر في أفريل الماضي أن الأشخاص الذين استبدلوا ملح الطعام ببدائل الملح التي تحتوي على البوتاسيوم والصوديوم معا (بدلا من الصوديوم وحده) كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب أو غيرها من الأسباب مقارنة مع الأشخاص الذين استخدموا الملح العادي كما وجدت دراسات أخرى أن استبدال الملح العادي ببدائل الملح التي تحتوي على البوتاسيوم يخفض ضغط الدم .
استفد من التوابل فبدلا من إضافة ملح الطعام إلى طعامك حاول استخدام مسحوق الثوم والفلفل الأسود وبذور السمسم والأعشاب الأخرى والتوابل والبهارات بدلا من ذلك.